التاريخ الميلادي المزور.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التاريخ الميلادي المزور.

مُساهمة من طرف aboujamil في الأحد 16 أكتوبر - 18:00

صحيفة المرصد:

الحقبة الأولى من القرون الوسطى لم توجد عمليا، ولذلك فنحن نعيش الآن في العام 1713، وليس في العام 2011!
هذه النظرية المثيرة تقدم بها أخيرا كل من الباحثين الألمانيين هانس أولريخ نيميتز، وهيربيرت ليغا، وأطلقا عليها اسم «نظرية الشبح»، وفيها يؤكد الباحثان أن هناك ما يقدر بـ 297 سنة لم تمر بشكل فعلي على البشرية، بل جرى إضافتها على التقويم الزمني بشكل جعل من الحقبة المفترضة أن تكون ضمن تلك السنوات مجرد حقبة بأحداث وهمية.

أما كيف تم هذا، أي كيف أدخلت هذه «الفترة الزمنية الوهمية» غير القصيرة بتاتا (300 سنة تقريبا)؟ وماذا عن كل ما قيل وكتب وجرى تأريخه عن تلك الفترة المعروفة بالعصور الوسطى المبكرة؟! بمعنى آخر، وعلى سبيل المثال، فان الامبراطور الروماني أوغاستوس عاش في الواقع قبل 1700 عام، وليس قبل 2000 كما هو معروف عموما!

مؤامرة تاريخية!
ففي حين أن مجرد طرح السؤال «هل وجدت العصور الوسطى المبكرة» بهذا الشكل يعني المفاجأة الكبرى للأغلبية العظمى من الناس، ومنهم العلماء والمؤرخون تحديدا الذين سيعتبرون الأمر «استخفافا بعقولهم»، فان الجواب «الحازم» الذي يقدمه العالمان الألمانيان، أولريخ، وليغا، بـ «النفي»، كان له وقع «الصاعقة».
فالعالمان يبسطان الأمر بالإشارة الى «مؤامرة» حيكت عبر التاريخ وبطلاها: يوليوس قيصر، والبيزنطيون. ويقولان إن تلك «الأعوام الشبحية» قد فقدت بالتدريج وليس دفعة واحدة، بمعنى أنه قد يكون عقد قد فقد هنا، أو قرن هناك «أثناء تدوين وثائق الحقبة البيزنطية في القرن التاسع، أو خلال حكم أوتا الثالث الذي قام بشكل مصطنع بتقديم تاريخ حكمه باتجاه عام 1000 الميلادي الذي يعتبر عاما رمزيا وفعالا!
ويسترسل العالمان في تبسيطهما للأمر، ويقولان: «إن العلوم التاريخية، وبسبب تسلسل الأحداث السريعة، وفقدان الوثائق والأدلة... أضافت إلى التقويم الزمني 297 عاما إضافيا»!
أما كيف لم يحسب أحد قبلهما كل تلك السنوات الطويلة، فالإجابة التي يقدمها العالمان بسيطة الى حد الغرابة. فهما يشبهان ما أطلقا عليه مصطلح «الوقت الشبحي» بما يعرف بـ «الألم الشبحي» الذي يشعر به من يتعرض لبتر أحد أطرافه، حيث يبقى هذا الشخص ولفترة من الزمن يشعر بأن قدمه أو يده لا تزال هناك، فيما هي في الواقع تم بترها.

نظرية مجنونة
صاحبا النظرية المثيرة يدعوان القراء للتعامل مع نظريتهم بـ «عقل منفتح»، الأمر الذي حاول البعض منهم الاستجابة لذلك في البداية، لأن جنون النظرية قد لا يكون عائقا بوجه صحتها، كما تشير إلى ذلك المفارقة الشهيرة التي كتبها العالم الفيزيائي نيلس بوهير، قائلا: «الزميلان العزيزان: إن نظريتكما هي جنونية، ولكنها ليست جنونية بالشكل الكافي كي تكون حقيقية». فالغرابة هنا تقترب من اللانهاية، بغض النظر عن جنون النظرية التي لم تأخذ بعين الاعتبار كتابات الآباء الكنسيين والقيصر ومؤسسي الإسلام واليهودية.
خطوات.. وإثباتات
كما أن كل الدراسات التي اجريت حول العصور الوسطى تناقض الافتراض الذي يتقدم به أولريخ وليغا، عندما يقولان مثلا إن ما بين العصور القديمة (العام الأول الميلادي) وعصر النهضة (1500 ميلادية) قدر المؤرخون أن حوالى 300 سنة فترة طويلة وفق ترتيبهم.
ويوضح أولريخ أن أسهل طريقة لفهم الشكوك حول التسلسل الزمني المقبول والتاريخ المعروف هي الترتيب المنهجي الجدي لمشكلات بحوث العصور الوسطى.فهذا سيقودنا الى اكتشاف نمط يثبت نظريتي ويقدم سبباً للافتراض بأن فترة وهمية مدتها 300 عام ادخلت خلال الفترة من 600 ميلادية الى 900 ميلادية، إما بالمصادفة الناتجةعن سوء فهم الوثائق، او من خلال عملية تزوير متعمد، فهذه الفترة وكل الاحداث التي وقعت خلالها ليس لها وجود على الإطلاق، كما أن العمارة والقطع الاثرية المرتبطة بتلك الفترة تعود في الواقع الى فترات أخرى، {وربما كانت الكنيسة الكارولنغية، التي يبدو أنها جاءت مبكرة عن زمانها بحوالي 200 عام، هي المثال الأوضح. فطريقة البناء المقدس في هذه الكنيسة لا سابق لها، فالممرات المنتظرة معروفة فقط في مدينة شباير فيا لقرن الحادي عشر الميلادي، وبناء الجوقات مع الأقواس المرتفعة والقبات المدببة لم تُعرف إلا بعد 200 عام في بوابة تورنوس. والانحدارات العمودية للأقواس الداخلية كانت بارزة في تلك الكنيسة أكثر من غيرها من الكنائس التي بنيت بعد قرنين من الزمن. وكانت إحداها كنيسة آبي ء اوغارشيم التي بنيت عام 1049م، فعلى الرغم من غياب بعض تفاصيل النموذج القديم، لكنها تمثل أفضل نسخة لآخن}.
وتشير هذه الجدلية وغيرها إلى أن الكنيسة الكارولنغية يجب اعتبارها نموذجاً للعمارة في الجزء الثاني من القرن الحادي عشر.

البيزنطينيون والمسلمون تقاتلوا!
وإذا كانت الفرضية عن الــ300 عام الوهمية صحيحة، فانها يجب ان تنطبق كذلك على التاريخ الاورو ء آسيوي والافريقي للفترة ما بين 600 و900 ميلادية، ومن المفترض في هذا الوقت ان تكون الممالك البيزنطية والاسلامية تقاتل بعضها في مناطق الشرق الأدنى وحوض البحر المتوسط.
فالمؤرخون يقرون بوجود مشكلة خاصة تتعلق بتحديد هذه الحقبة البيزنطية بدقة ومتى بدأت باصلاح ادارتها وكيف حدث ذلك الاصلاح، وكيف تطور الاقطاع.
مجموعة من المؤرخين حددت ضروريات ذلك الاصلاح في العصور الوسطى القديمة وانه لم يحدث شيء من ذلك على مدى الثلاثمائة عام التي تلت عام 600 ميلادية. وهكذا لا يمكن أن نقول شيئا عن هذه الفترة لعدم توافر مصادر تاريخية عن الإصلاح المفترض أن يحدث في تلك الفترة.
ولكن مجموعة ثانية من المؤرخين أقحمت خلال الفترة من 600 ـ 900 ميلادية، تطورا شديد البطء للمجتمع البيزنطي، لدرجة عدم توافر وثائق مكتوبة عنه ولا آثار أو غيره.. واستمر الجدل بين المجموعتين، وكان لا بد من ملء الفجوة بالخيلات. وهكذا اتهمت كل من المجموعتين المجموعة الأخرى بسوء قراءة المصادر التاريخية


.
avatar
aboujamil
عضو مجتهد
عضو مجتهد

المدينة : ouarzazat
العمر : 37
المهنة : ...............
ذكر
عدد المساهمات : 64
نقاط : 111
تاريخ التسجيل : 22/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التاريخ الميلادي المزور.

مُساهمة من طرف my mustapha في الثلاثاء 18 أكتوبر - 9:26

تحية للاخ العزيز ابو جميل


موضوع خطير لو تبتت صحته.وصفعة قوية في وجه جميع المؤرجين خاصة الدين شمخت
اعناقهم وتوغلوا في دراسة تاريخ ضاعت منه قرون كانها صفحات مفقودة من كتاب.
عادة ما تتم عمليات تزوير الوثائق بيد أشخاص خبراء في قلب الحقائق،
وقد سجل التاريخ عمليات كثيرة لتزوير وثائق خطيرة، وكان أخطرها ما تعرضت له
وثائق الدين المسيحي من زيادة ونقصان، خاصة في أواخر القرن الرابع الميلادي
عندما أصبحت المسيحية ديانة للدولة، ويبدو أن المزيفين والمحرفين قد اكتسبوا
مهارة وجرأة مع تزايد أعمالهم في التزويروالسرقة والتدمير.

avatar
my mustapha
الوسام الذهبي
الوسام الذهبي

المدينة : casablanca
العمر : 56
المهنة : comptable
ذكر
عدد المساهمات : 271
نقاط : 436
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التاريخ الميلادي المزور.

مُساهمة من طرف النورس في الثلاثاء 18 أكتوبر - 16:53



خبر مثير ومهم، انتشر في وسائل الإعلام، وهو أن هناك ثلاثة قرون وهمية مضافة على التاريخ البشري!

نعم، هذا هو خلاصة ما توصل إليه الباحثان الألمانيان هانس أولريخ نيميتز، وهيربرت ليغا، وأطلقا عليه اسم «نظرية الشبح»،

لكن لو سلمنا بأن هذه الثغرة هي حقيقة علمية فما مدى صحة الأحداث التي وقعت خلال هذه الفترة خاصة المتعلقة بفتح الأندلس فهناك باحثون يشككون في الروايات التاريخية القصصية التي دُوّنت بصورة عشوائية معتمدة نزعة شعرية خطابية، أو نسجت قصصه من ذكريات باهتة وأصداء أحداث منسية دُوّنت لأسباب سياسلطوية، وبما يناسب الفضاء المعرفي العقلي لتلك العصور،ومن هؤلاء النقاد الألماني هاينسون Gunnar Heinsohn:


ففي الجزء الأخير من بحثه يقول الكاتب :

يخبرنا التاريخ الرسمي أن القائد طارق بن زياد عبر جبل طارق عام 711م وبعد معركة عند نهر وادي لاتا (جنوب اركوس دي لا فرونتيرا) قتل فيها الملك رودريك (رذريق) مما سبب هرب شعبه وكذلك خليفته سيندرد إلى روما، وأصبحت شبه الجزيرة الإيبيرية مسلمة ما عدا أقليم (أستوريا ليون) وفوق ذلك عبر المسلمون جبال البيرينيه واحتلوا منطقة سبتاميا(المدن السبعة) في جنوب فرنسا. لكن تلك الإنتصارات الإسلامية صوحبت بنزاعات وقلاقل داخلية مستمرة، إنتظرت حتى منتصف الفرن الثامن لحين قدوم الأمير الإستثنائي عبدالرحمن الداخل وليبدأ العصر السياسي اللامع.


ولد عبالرحمن عام 731م في دمشق ثم هرب عام 755م بإعجوبة كآخر الناجين من مذبحة العباسيين ضد بني أمية ووصل الأندلس وإستطاع قيادة قوات من السوريين والبربر وانتصر على الحكام العرب المحلين المتنازعين وامتد نفوذه بين 765م و788م تحت لقب "أمير قرطبة" وشمل شبه الجزيرة الإيبيرية كاملة، وقد تم تلوين هذه الحقبة بإستمرار، مما جعل قيمتها التاريخية غير مرض؟؟
أما الدليل الذي يثبت تلك الأحداث العظيمة للإحتلال العربي، فهو عبارة عن نص واحد نسب لأحد المستعربين ( وهم مسيحيون عاشوا بكنف السلطة الإسلامية) وإسم ذلك المدون التاريخي:Cronica Mozarabe صدر في توليدو عام 754م لكن النسخة التي يمكن رؤيتها تعود إلى القرن العاشر، والموثوق فيه أن النسخ التي تم تداولها ل200عام قد اختفت بدون أثر ؟ ثم يقدم هاينسون جدولا للحكام الأمويين حسب مدوّنات القرن 10و11:


عبدالرحمن الداخل(765ـ788م) إنتصر على خصومه في قرطبة، خاض معركة نابارا التي أضعفت أستوريا لكنه لم يقض عليها، كان مرهوبا عنيفا وأقوى حكام أوروبا
هشام الأول(788ـ796م)
الحكم الأول(796ـ822م)
عبدالرحمن الثاني (822ـ852م) إنتصر أيضا على الحكام العرب المتنازعين وأقام دولة موحدة مركزها قرطبة، وخسر أمام أستوريا في معركة زامورا، وكان من ألمع حكام أوروبا
محمد الأول( 852ـ886) أعقبه عبدالله (888ـ912م)
عبدالرحمن الثالث (الناصر) الذي حكم بين (912ـ 961م) وانتصر أيضا على الأمراء المسلمين المتخاصمين وعلى مسيحي الشمال وحوّل قرطبة من إمارة إلى خلافة عام 929م أيضا لم يهزم أستوريا في معركة نابارا ، خسر أيضا معركة في زامورا، ملك الأسطول الأقوى في أوروبا .. وهكذا حتى عام 1031م حيث إنتهى العصر الذهبي وسقطت الدولة الأموية الأندلسية في أيدي 23 من أمراء الطوائف.


وبعدها ينتقل الكاتب إلى عرض آراء Olague وهو مؤرخ معروف وتلميذ فيلسوف التاريخ شبنغلر، الذي يشكك بعملية عبور جبل طارق وقصة الفتح العربي على يد طارق بن زياد، ويشكك أيضا من غياب الدليل الأركيولوجي، مما حدا به إلى إفتراض أن الفتح العربي لم يحدث قط؟ وحسب رأيه فإن أوائل المسلمين هم مسيحيو اسبانيا الذين اعتنقوا الإسلام مع نهاية عصر الأنتيكا، وهم أنفسهم قد استقبلوا العرب والبربر؟ وهذا ما دفع البعض كروث (1994م) إلى إستنكار القصص العربية التي وصفت رجلا واحدا وهو يحتل شمال أفريقيا (المقصود هنا عقبة بن نافع) وكيف أن سوريا واحدا إحتل اسبانيا (المقصود عبدالرحمن الداخل) !!


لكن السؤال ماذا قالت المصادر العربية المعاصرة للفتح العربي:
لاشيئ!! إذ لا يوجد أثر كتابي واحد يعود إلى القرن الثامن والتاسع، فكل المدوّنات العربية التي تناولت الحدث تعود للقرنين 10و11ميلادي. وأقدم تلك المدوّنات اسمه "أخبار مجموعة" لكاتب مجهول يحكي قصة الفتح إبتداء من عام 711م وصولا إلى نهاية تاريخ عبدالرحمن الثالث عام 961م ،قام بترجمته إيميليو الكانتارا عن مخطوط وحيد موجود في باريس. ولا أحد يدري كيف عرف ذلك المؤرخ المجهول الذي عاش في القرن العاشر أحداثا سبقته بثلاثة قرون؟ فالمخطوط الباريسي تم إنجازه حوالي 1030م، عليه فإن النصوص العربية التي تناولت الفترة بين 711و 1000ميلادي إعتمدت الرواية الشفهية وهذا يعني أن ثلاثة قرون مفقودة حتى الحرف الأخير ؟ والغريب أن كل المدوّنات المتأخرة تؤكد وجود ثلاثة أمراء (حكام) بإسم عبدالرحمن، وجميعهم توجب عليه أن يشن حروبا على حكام عرب محليين متنافسين ومتخاصمين، وجميعهم انتصر في تلك الحروب، وحقق وحدة البلاد، لكنهم جميعا لم يستطيعوا إخضاع استوريا ـ ليون. فعبد الرحمن الثاني والثالث خسرا معركة "زامورا" وعبدالرحمن الأول والثالث إنتصرا في "نابارا "؟؟ وعلى مايبدو فإن المادة التاريخية الحقيقية لعبدالرحمن الثالث في القرن العاشر قد استخدمت مرارا لملئ القرون الفارغة، عليه يقول هربرت إليغ جملة ذات مغزى: إن عبدالرحمن الثالث هو الأول

بكل حال، تظل هذه الخلاصات مجرد نظريات مثيرة محل جدل بين العلماء المختصين، ولم تصبح بعد حقيقة علمية ؛












النورس
نائب المدير
نائب المدير

المدينة : الرباط
العمر : 40
المهنة : إطار
ذكر
عدد المساهمات : 846
نقاط : 1435
تاريخ التسجيل : 20/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى