جمع القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جمع القرآن

مُساهمة من طرف سيدي محمد في الجمعة 18 سبتمبر - 11:19




جمع القرآن


لجمع القران معنيان :
الأول: حفظه عن ظهر قلب..

والثاني: كتابته..

إذن فالجمع بمعنى حفظ القرآن فى
الصدر أمر ضمنه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {إن علينا جمعه
وقرآنه} القيامة: 17
.

وأمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: {يأيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} المائدة: 67 ، أما البلاغ العام فإنما هو
بالتواتر وقد حصل
.

ولذلك وجب على الأمة أن تحفظه في عدد التواتر
على الأقل في مجموعها، وضمن الله تعالى تحقق ذلك حيث قال: {إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون} الحجر: 9
.

وقد أجمعت الأمة على أن المراد بقوله تعالى:
لحافظون. أي حفظه على المكلفين للعمل به ، وحراسته من وجوه الغلط والخلط ، وهذا
الحفظ إنما يتحقق بالتواتر ولا حصر للأدلة الدالة على أن القرآن جمع بهذا المعنى،
وعلى هذا المستوى وأقل ما يتيسر للمتطلع أن يلاحظ الواقع التاريخي منذ قيامه صلى
الله عليه وسلم و بتبليغ القرآن وإقرائه وإقراء الصحابة بعضهم لبعض وهكذا. نجد
السادة عثمان بن عفان وعلى ابن أبى طالب وأبى بن كعب وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبا
موسى الأشعري وأبا الدرداء
.

وممن جمعه معاذ بن جبل وأبو زيد وسالم مولى أبى
حذيفة وابن عمر وعتبة ابن عامر. وعرضه على بعض هؤلاء أبو هريرة وابن عباس وعبد
الله بن السائب ، والمغيرة بن شهاب المخزومي والأسود بن يزيد النخعي وعلقمة بن قيس
وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية الرياحي
.

وكان عند أبي الدرداء نيف وستمائة وألف يتعلمون
القرآن ، على كل عشرة منهم مقرئ. ولما كان الصوت في هذا الجمع عنصرا فى تحصيله
وضبطه لا غنى عنه فإننا نذكر الجمع الصوتي للقرآن فنقول: الجمع الصوتي الأول
للقرآن الكريم أو المصحف المرتل كان له بواعثه ومخططاته وشرحها لنا تفصيلا الدكتور
لبيب السعيد ، وهكذا أصبحنا نسمع القرآن الكريم المجمع صوتيا من مختلف الإذاعات في
العالم الإسلامي وبأصوات القراء الكثيرين وببعض الروايات المشهورة
.

وجمع القرآن بمعنى كتابته وقع ثلاث مرات مشهورة في
عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم: المرة الأولى: كانت بإملاء
النبي صلى الله عليه وسلم وكان يأمر الكاتب أن يقرأ ما كتب حتى يقوم ما قد يكون من
زلل في حرف ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بكتابة قوله تعالى: (لا يستوي
القاعدون من المؤمنين والمجاهدون فى سبيل الله).


وكان ابن أم مكتوم الأعمى حاضرا يسمع فقال: يا رسول
الله فما تأمرني؟ فإني رجل ضرير البصر، فنزلت مكانها: {لا يستوي القاعدون من
المؤمنين غير أولى الضرر} النساء: 95
.

المرة الثانية: في عهد سيدنا أبى بكر رضي الله
عنه لما كثر الشهداء من القراء في موقعة اليمامة فخشي ضياع شيء من القرآن بموتهم
فتألفت لجنة برئاسة زيد بن ثابت واستحضروا ما في بيوت زوجات النبي صلى الله عليه
وسلم وما مع الصحابة، واستشهدوا على ما جاء به كل واحد أنه كتب بحضرة النبي -صلى
الله عليه وسلم
-.

المرة الثالثة: في عهد سيدنا عثمان بن عفان لما
اختلف المسلمون في القراءة وكاد يكفر بعضهم بعضا وهم في غزوة أرمينية
.

بل وقع خلاف أيضا عند سيدنا عثمان فكان لابد من
جمع ما أجمعوا عليه من القرآن وترك ما اختلفوا فيه ، فتألفت لجنة برئاسة زيد بن
ثابت أيضا وكتبوا ستة مصاحف مشتملة على قراءات موزعة فيها: مثل (سارعوا) في مصاحف
مكة والكوفة والبصرة وبدون الواو في مصاحف الشام والمدينة
.

وبذلك اتخذ الناس في القراءة بمعنى أنهم أجمعوا
على صحة ما عندهم فلا يخطئ بعضهم بعضا فالجميع على صواب
.

وقام الناس بالنقل من هذه المصاحف لأنفسهم ،
وبقيت هى وما نقل منها إلى أن دون علم الرسم واحتوى على وصف ما فيها تفصيلا.



صديقكم محمد


سيدي محمد
عضو فعال
عضو فعال

المدينة: القلعة
العمر: 27
المهنة: طالب جامعي
ذكر
عدد المساهمات: 112
نقاط: 137
تاريخ التسجيل: 26/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جمع القرآن

مُساهمة من طرف النورس في الجمعة 18 سبتمبر - 15:33

شكرا أخي محمد على هذا الموضوع وللإشارة حين يتحدث المؤلفون في علوم القرآن عن موضوع جمع القرآن الكريم فإن أغلبهم يطلق عبارة جمع القرآن الكريم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وجمعه في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وجمعه في عهـد عثمان بن عفـان رضي الله عنـه، ويريدون بالجمع معانـي مختلفـة، فبتدبر الأمر وتتبع الروايات نجد أن لفظ الجمع حين يطلق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقصد به حفظه عن ظهر قلب وكتابته على الأدوات المتوفرة ذلك الوقت. وحين يطلق في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يقصد به كتابة القرآن الكريم في مصحف واحد مسلسل الآيات مرتب السور. وحين يطلق في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه يقصد به نسخ المصحف الذي كتب في عهد أبي بكر رضي الله عنه بمصاحف متعددة

النورس
نائب المدير
نائب المدير

المدينة: الرباط
العمر: 38
المهنة: إطار
ذكر
عدد المساهمات: 846
نقاط: 1435
تاريخ التسجيل: 20/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جمع القرآن

مُساهمة من طرف achihab في الأحد 25 أكتوبر - 0:21

*a
[center]بارك الله فيك أخي سيدي محمد
فموضوع جمع القرآن مر بالمراحل التي دكرت ففي زمن النبي ، اجتهد صلوات الله وسلامه عليه في حفظ القرآن الكريم، حتى كان يعجل بحفظ القرآن حال نزوله عليه، إلى أن طمأنه الله بأن تحفيظه مضمون عليه ، فقال:
(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)
كما حفظ القرآن خلائق لا يحصون من أصحابه .وقد خفي على كثير من المسلمين في العصور المتأخرة، كثيرٌ من أوجه عناية المسلمين الأوائل بنقل القرآن، حتى صار البعض يشكك في تواتر بعض أوجه القراءة، من الهيئات وينكر وجوب أخذ القرآن مجودًا كما نزل.
ما أثاره أعداء الإسلام من الشبهات حول جمع القرآن في مراحله المختلفة، بدءًا من عصر النبوة، إلى وقتنا هذا.
وهذا يبرز عناية المسلمين بحفظ القرآن من عهد النبوة إلى الآن، ويؤكد أن نقل القرآن حظي بأقصى درجات العناية من المسلمين، ويرد على شبهات الطاعنين من أعداء الإسلام على نقل القرآن...
أول من جمع القرآن من الصحابة أبو بكر الصديق عن مشورة عمر بن الخطاب
وأن الذي قام بِهذا الجمع هو زيد ابن ثابت الأنصاري.حيث قال له: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلاَ نَتَّهِمُكَ، كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.
فقد حفظت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى وفاته، ثم انتقلت إلى عمر حتى تُوُفِّي، ثم كانت بعد ذلك عند ابنته حفصة زوج رَسُول اللهِ ، فطلبها منها عثمان بن عفان ، فنسخ منها المصاحف إلى الأمصار ثم أرجعها إليها، فكانت الصحف المجموعة في عهد أبي بكر هي الأساس لنسخ المصاحف في زمن عثمان ، وهذا مِمَّا يدل على مكانة هذا الجمع عند الصحابة
كان المقصود من جمع القرآن زمن عثمان قطع دابر الفتنة التي طرأت على المسلمين من الاختلاف في كتاب الله، بجمع وتحديد الأوجه المتواترة المجمع عليها في تلاوة القرآن، وإبعاد كل ما لم تثبت قرآنيته، سواء بنسخ، أو بأن لم يكن قرآنًا أصلاً.
والمقصود من الجمع على لغة واحدة: الجمع على القراءة المتواترة المعلوم عند الجميع ثبوتُها عن النَّبِيّ ، وإن اختلفت وجوهها، حتى لا تكون فرقةٌ ولا اختلاف، فإن ما يعلم الجميع أنه قراءة ثابتة عن رَسُول اللهِ لا يختلفون فيها، ولا ينكر أحدٌ منهم القراءة بِها.
كما قد شنَّ بعض أعداء الإسلام في العصر الأخير حربًا شعواء على القرآن، حتى قد ظهر من يحاول تحريف القرآن جهارًا، كما فعلت إسرائيل في عام 1960م من طبع مائة ألف نسخة من القرآن الكريم، تحتوي على الكثير من التحريف والتبديل، من أخطاء لفظية ومطبعية، ومن حذف بعض الكلمات، وإسقاط بعض الآيات، وقام العلماء المسلمون بالواجب عليهم تجاه تلك الهجمة الشرسة، فبينوا ما في تلك المصاحف من الأخطاء، وأبرزوها للمسلمين وحذروهم منها، ومن تداول تلك المصاحف.
وقد اعتبر مشروع المصحف المرتل وسيلة فعالة لِمقاومة هذه الجريمة، واعتبر حدثًا عالَميا لمكافحة تحريف إسرائيل للقرآن، وتقرر توزيع المصحف المرتل في البلاد التي وزعت فيها إسرائيل مصاحفها المحرفة.

عن محمد شرعي أبو زيد
بحث تكميلي للحصول على درجة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن
تحياتي للجميع
[/center]

achihab
عضو مجتهد
عضو مجتهد

المدينة: قلعة مكونة
العمر: 34
المهنة: فاعل جمعوي
ذكر
عدد المساهمات: 65
نقاط: 75
تاريخ التسجيل: 30/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى